محمد جواد مغنية

332

في ظلال نهج البلاغة

الإعراب : فاعل بلغ محذوف ، ومن سرور بيان له أي بلغ الحال من سرور إلخ ، والمصدر من أن ابتهج مجرور بمحذوف أي إلى ابتهاج الصغير . المعنى : ( وبسطتم يدي فكففتها إلخ ) . . قال الشريف الرضي : تقدم مثله بألفاظ مختلفة . . يشير إلى ما جاء في خطبة الشقشقية والخطبة 90 وغيرهما . وفي شرح هاتين الخطبتين عرضت بالتفصيل ما أشار اليه الإمام هنا ، ولا جديد لديّ أعطفه على ما سبق سوى اني قرأت اليوم كلمة مطولة بعنوان « شرح في خلافة المسلمين » بقلم الأستاذ سامي محمود نشرها في جريدة « أخبار اليوم » المصرية تاريخ 21 - 10 - 1972 ، وفيها ما يناسب المقام ، وهو قوله : « عندما تولى عثمان أسرف على الناس وعلى أهله من بني أمية الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد ، فانتشر التذمر ، وشاعت الفتنة ، وقتل عثمان ، أما علي هو وأبناؤه أحفاد رسول اللَّه ، فكان طريقهم معروفا واضحا مستقيما لم يترددوا فيه ، ولم يفكروا لحظة واحدة في دنيا يصيبونها ، أو امرأة يتزوجونها ، وانما كانت هجرتهم إلى اللَّه ورسوله . . أما معاوية فقد تكالب على الملك ، وجعله في ذريته من بعده ، وخالف أحكاما كثيرة من تعاليم الاسلام ، ولم يبال معاوية وبنوه من بعده بقتل حفيد رسول اللَّه ( ص ) واستباحة مكة والكعبة ، وإحلال المدينة المنورة لجنودهم ثلاثة أيام » .